Date : 23,09,2019, Time : 06:41:36 AM
2801 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 07 شوال 1440هـ - 11 يونيو 2019م 01:37 ص

من يحكم السودان؟

من يحكم السودان؟
عبد الرحمن الراشد

هناك تاريخان غيَّرا المشهد السياسي الجديد في السودان: اليوم الأول من يناير (كانون الثاني) هذا العام، عندما اتفقت أربعة تكتلات سودانية على حراك مدني جديد، وسمَّت نفسها «إعلان الحرية والتغيير»، والآخر يوم 11 أبريل (نيسان) عندما خاطرت قيادات في الجيش وعزلت الرئيس المتسلط عمر البشير بعد ثلاثة عقود من الحكم. التاريخان يجعلان الجانبين شركاء، ومن دونهما ربما ما كان يمكن إنجاز التغيير التاريخي شعبياً وسلمياً معاً.
حتى الحادي عشر من أبريل الماضي، كان الهدف واضحاً، وبالإجماع، وهو إقصاء البشير، ثم أصبح الوضع بعد ذلك منقسماً ومعقداً.
وبالطبع المخاض الانتقالي صعب، والأمر ليس مفاجئاً ولا غريباً على الثورات، ولهذا يرجو الجميع أن ترسو سفينة التغيير في السودان على بر الأمان، الذي يتطلب حكمة وبصيرة، وأمره يهم أولاً الشعب السوداني، ويؤثر تباعاً على استقرار المنطقة. ولا يحتاج تكرار القول عن المخاطر والخصوم، فالساحة هناك كانت تحكم من فريق واحد هيمن بشكل كامل على كل مفاصل الدولة والمجتمع، واقتلاعه لن يمر بسهولة إلى بضع سنوات. فالاتفاق كان بين المنتصرين على التغيير، وبعد ذلك ليست للطريق خريطة واضحة، أو متفق عليها.
وفي أعقاب الصدام الأخير مع المعتصمين، أعلن المجلس الانتقالي الاحتكام إلى الانتخابات بعد تسعة أشهر، حتى يقرر الشعب السوداني من يريده أن يحكم، والتراجع عما طرح سابقاً من إجراء الانتخابات بعد عامين أو ثلاثة. إنما القوى المدنية في الشارع ترفض حل الانتخابات في المرحلة الحالية، وتفضل عليه تشكيل حكومة انتقالية لهم فيها أغلبية المقاعد.
مَن وراء الدفة في الخرطوم؟ توجد قوتان: المجلس العسكري الانتقالي الذي أصبح معروفاً في تراتبيته وقياداته، وفريق المعتصمين الذي يصعب التعرف عليه، على الأقل لنا كمتابعين من بعيد، ونعرفه كـ«إعلان الحرية والتغيير»، وهو تجمع واسع يشمل معظم القوى السياسية المدنية في السودان، ويبدو متماسكاً حتى الآن. يتكون من كتل سياسية أربع، بقيادة جماعية، لا نعرف بعد كيف يصنع القرار داخل المعسكر المختلط من قوى وطنية عريقة وأخرى حديثة التأسيس. وفي داخله طيف واسع من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين.
المجموعة الأولى: «تجمع المهنيين»، وتمثل نخباً مهنية، من أساتذة وأطباء ومحامين ومهندسين وغيرهم.
والثانية، هي «الإجماع الوطني»، وتتشكل من 17 حزباً معارضاً رفضت التعاون مع نظام البشير منذ عشر سنوات.
والمجموعة الثالثة: «نداء السودان»، وُلدت نتاج اجتماع في العاصمة الإثيوبية، عام 2014، وتضم قوى حزبية، مثل حزب الأمة، والحزب الشيوعي، وحركة الإجماع، وحركة تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة، والبعث، والناصريين وغيرهم. 
والمجموعة الرابعة هي «التجمع الاتحادي»، من ثمانية أحزاب اتحادية.
«إعلان الحرية والتغيير» تجمع كبير، قادة القوى فيه من أحزاب وتيارات مجتمعة أو متنافسة على الفوز في الانتخابات بأغلبية كبيرة، في حال أجريت مطلع العام المقبل. وبذلك يحسم الخلاف على من يحكم السودان.
والانتخابات هي الحل؛ لأنها ستجنب البلاد الانشقاقات التي بدأت، ويتوقع أن تزداد مع مرور الوقت، ومن الصعب المراهنة على تفاهم العسكري والمدني، وعلى توافق «الحرية والتغيير» داخله. الحكومة المؤقتة قد لا تكون الحل المثالي؛ لأنها ستعني قيادة جماعية، وهو أمر قلما ينجح في المراحل الانتقالية؛ خصوصاً مع تنوع الشركاء. ولا شك في أن عند الطرفين، العسكري والمدني، هواجسهما، كلٌّ قلق من الطرف الآخر، فالتجارب السودانية والإقليمية ليست مشجعة. «الحرية والتغيير» يخشى أن ينفرد المجلس العسكري الانتقالي بالحكم ويكرر تجربة البشير، و«الانتقالي» يخشى السير وراء «الحرية والتغيير» فيقوده إلى فوضى تهدد استقرار البلاد. والحل المثالي - إن وُجد - قد يكون في أن يتسلم المدني الحكومة، والعسكري يتعهد بحماية الدولة ومؤسساتها وتطبيق الدستور، وهذا يتطلب حسمه بانتخابات، ولن يتحقق بالتوافق الذي يصعب ضمان استمراره. وفي حال فشل التوافق المدني والعسكري، أو اختلفت مكونات «الحرية والتغيير» بينها، فإن البلاد ستكون مهددة.

الشرق الاوسط 




مواضيع ساخنة اخرى

إيران تكشف تفاصيل رسالة أمريكية وصلتها بعد هجوم أرامكو
إيران تكشف تفاصيل رسالة أمريكية وصلتها بعد هجوم أرامكو
بن علي يوارى الثرى في المدينة المنورة
بن علي يوارى الثرى في المدينة المنورة
لـ"سبب تافه".. طرد رجلين مسلمين من طائرة أميركية
لـ"سبب تافه".. طرد رجلين مسلمين من طائرة أميركية
تظاهرات في ميدان التحرير تطالب بإسقاط النظام (فيديو)
تظاهرات في ميدان التحرير تطالب بإسقاط النظام (فيديو)
الجبير: التهاون مع إيران يشجعها على ارتكاب الأعمال العدائية
الجبير: التهاون مع إيران يشجعها على ارتكاب الأعمال العدائية
مصدر :  لا دوافع إرهابية وراء وفاة اثنين وإصابة 3 بأنفجار قنبلة
مصدر : لا دوافع إرهابية وراء وفاة اثنين وإصابة 3 بأنفجار قنبلة
استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا
استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا
فشل أم نهاية؟.. نتائج الانتخابات الإسرائيلية "تصفع" نتانياهو
فشل أم نهاية؟.. نتائج الانتخابات الإسرائيلية "تصفع" نتانياهو
أول انفصال إسرائيلي عقب نتائج انتخابات الكنيست 2019
أول انفصال إسرائيلي عقب نتائج انتخابات الكنيست 2019
اختفاء ابن عم أسماء الأسد في لبنان.. والأمن يبحث
اختفاء ابن عم أسماء الأسد في لبنان.. والأمن يبحث
"أنور السادات".. مهمة منافس نتانياهو الأولى بمسيرته العسكرية
"أنور السادات".. مهمة منافس نتانياهو الأولى بمسيرته العسكرية
سوريا.. طائرات مجهولة تقصف مواقع إيرانية في البوكمال
سوريا.. طائرات مجهولة تقصف مواقع إيرانية في البوكمال
شاهد لحظة انفجار سيارة مفخخة في بلدة الراعي بسوريا
شاهد لحظة انفجار سيارة مفخخة في بلدة الراعي بسوريا
طهران تنفي إمكانية عقد لقاء بين روحاني وترامب
طهران تنفي إمكانية عقد لقاء بين روحاني وترامب
ترامب: لا نحتاج نفط الشرق الأوسط لكننا سنساعد حلفاءنا
ترامب: لا نحتاج نفط الشرق الأوسط لكننا سنساعد حلفاءنا
مستشارة البيت الأبيض: مستعدون للتحرك في حالة أي هجوم إيراني على السعودية
مستشارة البيت الأبيض: مستعدون للتحرك في حالة أي هجوم إيراني على السعودية
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الكونغرس يحقق في "انتهاك" لترامب قد يعرضه للمساءلة


اقرأ المزيد